هاشم معروف الحسني

156

سيرة الأئمة الاثني عشر ( ع )

ما أعلم انسانا من العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم ، لقد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد امرني ربي أن أدعوكم إلى الاسلام . ثم عرض عليهم أصول الاسلام وقال : أيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم من بعدي . فسكتوا ولم يتكلم منهم أحد فقام علي وكان أحدثهم سنا وأرمضهم عينا وأحمشهم ساقا وقال : أنا يا رسول اللّه . فأعاد عليهم الحديث ثانيا وثالثا وفي كل مرة لا يجيبه غير علي ( ع ) ، فلما رأى إحجامهم أخذ برقبة علي وقال : إن هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا . فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب قد أمرك محمد أن تسمع لابنك وتطيع « 1 » . وقد روي حديث دعوة النبي لعشيرته وقوله لعلي بهذه المناسبة أنت أخي ووصيي وخليفتي فيكم من بعدي في كنز العمال ، والبيهقي في الدلائل وابن جرير الطبري ج 2 ص 62 ، والإمام أحمد في مسنده « 2 » . وجاء في تاريخ الطبري أنهم بعد أن أكلوا وشربوا قال لهم النبي : أيكم يؤازرني على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي من بعدي . فأحجم القوم جميعا فقال علي : أنا يا رسول اللّه . فأخذ برقبته وقال : هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا .

--> ( 1 ) تاريخ أبي الفدا ج 1 - ج 2 ص 14 و 15 . ( 2 ) فضائل الخمسة من الصحاح الستة ج 1 ص 335 .